08/06/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
للمرة الثانية في تاريخ الولاية المتحدة يصنع باراك أوباما التاريخ. صنعه المرة الأولى عندما أعلن باراك حسين أوباما، ابن طالب كيني مسلم وأم أميركية بيضاء الترشح للرئاسة للاميركية. ويصنعه للمرة الثانية عندما فاز مساء الثلاثاء بالترشح الديموقراطي للرئاسة ليصبح أول مرشح أسود للرئاسة في الولاية الولايات المتحدة منذ ولادة أول ديموقراطية دستورية في العالم قبل 230 عاماً.صعود باراك أوباما من ناشط سياسي مغمور في مدينة شيكاغو إلى تمثيل حزب جون كينيدي وفرانكلين روزفلت وجونسون وتوماس جيفرسون، الحزب الديموقراطي، فعبر 17 شهراً من العمل المتواصل للحصول على الترشح الديموقراطي، استطاع باراك أوباما التغلب على صعاب ومشاكل ضخمة يمكن أن تقضي على أحلام أقوى السياسيين وأكثرهم حنكة.فمن فضيحة القس جيرامايه إلى الاشاعات الانترنتية حول ديانته و(اتهامه بالاسلام) إلى التهكم على اسم والده إلى اتهامه بعدم الوطنية إلى اتهامه السذاجة والجهل وضعف الخبرة السياسية، ولا ننسى استخدام الألاعيب القذرة مثل العنصرية، إلا أن باراك أوباما "سبح ضد التيار" وصمد وثبت أمام كل ذلك وأثبت نشاطاً وحكمة وحنكة وقدرة عالية على التحمل، تحسنت كلها مع خوضه لمعارك الانتخابات التمهيدية وتطورت مع قدرته على تضميد جراحه وقدرته على النهوض عقب كل كبوة. لقد ابرزت الأشهر 17 شهراً الماضية معدن الرجل ومدى ثقته بنفسه وقدرته على التحمل والصعود فوق الصغائر وحسه السياسي الوقّاد.
لقد استطاع أوباما التغلب على
خصمه العنيدة التي كانت مدعومة بكودار الحزب والامكانيات المالية الهائلة
والشهرة التي اكتسبتها عبر ثمانية اعوام كسيدة البيت الأبيض وثمانية اخرى
كسيناتور من ولاية نيويورك من خلال تطوير استراتيجية ذكية لحملته ركزت على
جوانب قوته وتفادت الاصطدام بمراكز قوتها. قوة التنظيم والادارة والالتزام
التي تميزت بها حملته الانتخابية تسير إلى قدرته القيادية وطبيعة رئاسة
أوباما في حالة فوزه.
|
|||||||