|
جوابي هو
أنني لا أدري كيف تعود المملكة والملك قد مات !!؟ .. رحمه الله وأسكنه
فسيح جناته.. أعني زعيم ليبيا الأسبق الملك الصالح إدريس السنوسي رحمه
الله ؟ .. فالمملكة بل والدولة الوطنية الليبية الحديثة - دولة ليبيا
المستقلة - قامت أساسا ً على "بيعة شرعية إختيارية" من أهل الحل
والعقد في ليبيا (القيادات السياسية والزعامات الشعبية الليبية في ذلك
العصر) مع الأمير إدريس السنوسي وإدريس السنوسي قد مات !! .. رحمه الله
وأسكنه فسيح جناته .. فالمملكة الليبية أصبحت اليوم جزءا ً من تاريخ
ليبيا ! .. ولا أتصور أنها ستعود ! .. وأنا شخصيا ً - من حيث المبدأ -
من أنصار الحكم الجمهوري الديموقراطي إلا في حالة واحدة فقط ! ..
وهي إذا ما ثبت لنا عمليا ً أننا نحن الليبيين عاجزون - خلال هذه
المرحلة من تاريخنا السياسي وعمرنا السياسي - عن العيش في ظل نظام
جمهوري حقيقي يعمل بشكل بشكل سليم ومفيد وفعال ومتوازن ويحقق الغاية من
إقامة نظام جمهوري ! .. عندها قد يكون الأخذ بالنظام الملكي الإماري
العائلي أمر تفرضه الضرورة ويفرضه العقل السياسي والمصلحة الوطنية
العليا ! .. على أن يكون هذا النظام الملكي نظاما ملكيا ً دستوريا ً
ديموقراطيا ً برلمانيا ً كما هو الحال هنا في بريطانيا فبريطانيا
(المملكة المتحده) هي دولة ملكية ديموقراطية أو كما هو الحال في كندا
بحيث يكون فيه الملك رمزا ً للوحدة الوطنية والسياسية للأمة وللإستقرار
السياسي وحسب فهو (يملك ولا يحكم)
ولاعلاقة للملك بالحكم والسياسة ولا بإختيار الرئاسة .. أقصد رئاسة
الوزراء والحكومة (الإدارة العامة)(القيادة السياسية للدولة) فهي
منتخبة من الشعب بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق ممثلي ألأمه ! ...
هذا عند الضرورة فقط .. أي عندما لا نكون – نحن الليبيين - مؤهلين
بالفعل لتطبيق نظام جمهوري ديموقراطي تعددي حقيقي (رئاسي أو برلماني)
كما في فرنسا وإمريكا وإيطاليا .. ولعلمكم أن كل الجمهوريات
والجماهيرات العربية اليوم بما فيها جماهيرية الأخ العقيد العظمى
(!!؟؟) هي جمهوريات وجماهيرات زائفة !! .. وهي شكل بلا مضمون.. ((من
بره هالله هالله ! .. ومن جوه يعلم الله)) ! .. وبعضها من بره ومن جوه
(أعوذ بالله) على السواء ؟؟؟!! .. الظاهر جمهوري أو جماهيري والباطن
حكم عائلي أو عشائري أو عسكري !! .. لذلك قد يكون النظام الملكي كما هو
مطبق في بعض الدول الغربية لا كما هو في بعض الدول العربيه - عند
الضرورة - وعند العجز عن إقامة نظام جمهوري حقيقي مستقر - هو الحل
المناسب ! .. الحل الذي قد يفرضه الواقع المعاش والعقل الرشيد والحكمة
السياسية لمعالجة المشكل السياسي الليبي (الحالي والمستقبلي) ! .. ولكن
سيكون السؤال عندها كالتالي: من أين نحصل على (عائلة
مالكة) ولا أقول (حاكمة) تكون
رمز الوحدة الوطنية والإستقرار السياسي في ليبيا !!؟ ... فستتصارع كل
العوائل والقبائل الليبية كلها على الملك ومن أجل تولي هذا المركز
الإجتماعي المرموق !! .. وتقع الفوضى والفتنة وتكون كارثة ! .. وكل
قبيلة وعائلة ليبية ستقول : نحن أولى بالملك !! .. وعندها يكون الحل
الواقعي والخيار الراشد هو (العائلة السنوسية)
مرة أخرى ! ... نعم العائلة السنوسية كحل سياسي عقلاني تفرضه الضرورة
الواقعية والخطورة الإجتماعية والحكمة السياسية ولو على مضض ! ..
فالعائلة السنوسية أولى من غيرها ! .. فكما قبل زعماء ليبيا في أقاليم
طرابلس وفزان وبرقة – وبعضهم قبل ذلك على مضض من أجل الوحدة الوطنية
والإستقلال - بالإمارة السنوسية وإمارة إدريس السنوسي من أجل توحيد
الأقاليم وإقامة الدولة الوطنية الواحدة المستقلة فيمكن لأولادهم
وأحفادهم من بعدهم - بالمثل - وعند الضرورة ووجود الخطورة التي تتهدد
وحدتهم الوطنية أو إستقلالهم الوطني - أن يعيدوا الكره ! .. وتكون (العائلة
السنوسية) بتاريخها الطيب والمشرف هي (صمام
الأمان) للوحدة الوطنية لليبيين كما كانت أول مره ! .. أما إذا
كنا قادرين بالفعل – لا بمجرد الكلام والشعارات ! - على تحمل تكاليف
(نظام جمهوري دستوري ديموقراطي تعددي / رئاسي أو برلماني) كنظام سياسي
وطني وحقيقي وفعال ومستقر فبلا شك أن النظام الجمهوري الديموقراطي
الدستوري هو الأفضل والأمثل بل وهو الأقرب لروح الإسلام وروح حكم
الخلافة الراشدة ! .
سليم نصر
الرقعي
(*)
عنوان هذه المقالة هو سؤال توجه به إليّ أحد زوار
مدونتي
مقالات سابقة للكاتب:
تعليقــات القـراء
|