|
|
|
 |
هل ستعتذر
سويسرا للعائلة الحاكمة في ليبيا !؟؟
بقلم:
سليم نصر الرقعي
أرشيف الكاتب |
|
|
|
من المعروف أن هذه الحادثة - حادثة الإعتداء بالضرب على
((خدم المنازل أو خدم الفنادق))
(1) التي ألقت
الشرطة السويسرية لبلدية (جنيف) بسببها القبض على إبن القذافي هانيبال
(حنه بعل) وزوجته (2)
خلال الأيام الماضية ليست الوحيدة والجديدة من نوعها بالنسبة لهانيبال
بل سبقتها حادثتان في باريس من قبل الأولى عام 2004 حينما تم القبض
عليه بسبب عدم التقيد بقواعد وأداب المرور والثانية كانت عام 2005 بسبب
الإعتداء بالضرب على (عشيقته) أو (زوجته السرية) اللبنانية الأصل ...
فالأمر - إذن - ليس بغريب على (إبن العقيد القذافي) ولا هو بجديد أو
فريد من نوعه !.. فالرجل لديه سوابق (جنائية) من قبل في دولة أوروبية
أخرى (فرنسا) !!؟؟... ولكن هذه الحادثة بلا شك أخذت أبعادا ً أكبر بسبب
أن إبن العقيد معمر القذافي تم إعتقاله فيها هو وزجته وتم إقتيادهما
للحجز على ذمة التحقيق لمدة يومين ولم يتم إطلاق سراحهما إلا بعد دفع
كفالة وقدرها نصف مليون فرنك سويسري.. مما يعني أن القضية لم تنتهي بعد
في بعدها القانوني حيث أن (المعتدى عليهما) يمكن أن يرفعا القضية
للقضاء السويسري إلا إذا تم حسم الموضوع من خلال عقد (صفقة صلح
وتعويضات) - كما جرت العادة - من وراء الستار وبالتالي تنازل (المعتدى
عليهما) عن شكواهما ودعواهما !! .. وهذا ما سيحدث بكل تأكيد من وجهة
نظري !.. ولكن العقيد القذافي و(العائلة الحاكمة) وبسبب أن الموضوع قد
خرج لوسائل الإعلام وأصبحت القضية (فضيحة بجلاجل !؟) وأصبحت سيرتهم على
كل لسان في العالم العربي والغربي !.. حاولوا أولا ً أن يحولوا هذه
القضية (القانونية الجنائية) العادية إلى قضية (سياسية) - أي تسيسها -
بل وتفسيرها على أساس (نظرية المؤامرة) كما في تصريحات (إبنة القذافي)
والإدعاء أنها عملية مدبرة من أجل النيل من سمعة وصورة (بطل العالم) في
لعبة تحرير العالم للوزن الثقيل (!!؟؟) الأخ العقيد معمر القذافي !!..
بل ولتذهب إلى أكثر من ذلك بتهديد الحكومة السويسرية – وهي في عقر
دارها - بأن مصالحها في ليبيا ستكون في خطر !!؟؟.. ثم ومن باب محاولة
التغطية على هذه (الفضيحة) التي تمس (العائلة الحاكمة) في ليبيا أيضا ً
يتم تصعيد القضية بالضغط على (الرموت كنترول) الموجود في (الخيمه)
لتتحرك مجموعة قيل أنها من حركة (اللجان الثورية) في مسيرة أمام
السفارة السويسرية لتهدد وتتوعد وهي تحمل صور (القائد المعظم) وصور
نجله (بطل) هذه القصة / الفضيحة (حنه بعل) وتطالب سويسرا باالإعتذار
الرسمي للعائلة الحاكمة في ليبيا.. عائلة معمر القذافي !.. لا لشئ إلا
لأن سويسرا نست أو تناست أن من قبضت عليه هو إبن معمر القذافي الذي
يحكم ليبيا - فوق القانون بل وضد القانون بل وبلا قانون - منذ ما يقارب
الأربعين عاما ً بدعوى خرافة (الشرعية الثورية)!!!؟؟؟.. هذه الشرعية
التي تجعل منه - ومن أولاده وورثته - فوق الشبهات وفوق الإتهامات وفوق
القانون وفوق المساءلة وفوق الشعب الليبي بل وفوق أي نقد !!؟؟.. إنها
عائلة من (الموهوبين) (الأممين) ولذلك لا يعقل أن يكون أحدهم قيد
الإتهام أو المساءلة بل ولا عرضة للنقد حتى !!؟؟.
ماذا سيحدث
الآن !؟
الواقع أن (العائلة الحاكمة) في ليبيا هي من صعد القضية
من خلال التهديدات في البداية ثم من خلال إتخاذ بعض الإجراءات العقابية
ضد سويسرا .. والمطلب الأساسي للعائلة هو أن تقدم الحكومة السويسرية
إعتذارا ً رسميا ً !.. ولعل العقيد القذافي يريد بهذه الإجراءات
المتشددة أن يـُرسل رسالة للغرب مفادها (إلا
أولادي) (!!؟؟) وإلا فإنني سأستخدم (سلاح النفط) وورقة (مصالحكم
الإقتصادية) مع ليبيا ! .. والواقع أن الحكومات الغربية - بشكل عام -
تتحسس بالفعل من هذه الناحية !!.. فالمصالح الإقتصادية تأتي على سلم
أولوياتها خصوصا ً فيما يتعلق بمسألة (الطاقة / النفط) وبالذات خلال
هذه المرحلة التي يعاني فيها العالم من أزمة الطاقة وإرتفاع أسعار
النفط !!.. لذلك أتوقع أن (الحكومة السويسرية) - في نهاية المطاف -
ستجد مخرجا ً لترضي به (العقيد القذافي) بشكل ما ولكن لا أتوقع أن يكون
هذا المخرج إلى درجة (إعتذار رسمي صريح !) فهذا قد يشكل (إهانة) للشعب
السويسري ويألب المعارضة على الحكومة هناك !.. ولكن لن يعدم القوم (الحيلة)
و(الوسيلة) في إيجاد مخرج يرضي الطرفين ويحافظ على ماء وجهيهما أمام
شعبيهما !!؟؟.. ولكن إذا تحرك الأوروبيون للوقوف إلى جانب (سويسرا) فإن
هذا سيجعل موقف القذافي ضعيفا ً جدا ً وقد يدفعه إلى (الإنحناء) للمرة
العاشرة !.. مرة أخرى.. خوفا ً من الغضب الأوروبي والغربي بشكل عام
!!؟؟.. كما فعل من قبل غير مره !!؟؟
(3).. ثم يحاول
بعد ذلك أن يختلق (نصرا ً إعلاميا ً وهميا ً) أمام شعبه للتغطية على
الموضوع !!.. ولكن إذا ظلت (سويسرا) - لوحدها - في مواجهة القذافي "القوي"
بفعل سلاح النفط الليبي وورقة المصالح الإقتصادية للشركات السويسرية في
ليبيا فقد تضطر الحكومة السويسرية - من أجل المحافظة على مصالحهم
الإقتصادية مع القذافي - إلى (الإنحناء) وتقديم بعض التنازلات ولو من
التاحية الشكلية !!.. هذه حقيقة مريرة ولكن لابد الإعتراف بها !؟..
ولكن بالتأكيد لو أن هذه الحادثة نفسها كانت قد وقعت في بريطانيا مثلا
ً أو فرنسا فلا أتصور أن القذافي كان عندها سيلجأ إلى هذا (الإسلوب
التهديدي) نفسه مع هذين العملاقين الأوروبين !!.. ولكن - وعلى كل حال -
دعونا نتأمل ونتابع هذه (القصة/ الأزمة) ولنرى كيف ستنتهي ؟ ومن سينتصر
في (لعبة شد الحبل) هذه ؟؟.. هل المبادئ أم المصالح أم العقل السياسي
أم القانون؟ .. سويسرا أم العائلة الحاكمة في ليبيا ؟؟؟... ثم دعونا
بعد ذلك نستفيد من هذه (الأزمة /التجربة) ونستخلص منها العبر السياسية
والإستنتاجات المختلفة !.
سليم نصر
الرقعي
(1) هناك غموض وتضارب بشأن طبيعة الخدم هل هم خدم خاص بعائلة
هانيبال أم هم خدم عام من خدم الفنادق !
(2) هناك غموض وتضارب بشأن زوجة هانيبال
هل هي زوجته السرية (اللبنانية) أم زوجة ليبية ؟
(3) هل تتذكرون أن القذافي قد قال من على
قناة الجزيرة أن البلغاريات إذا حكم عليهن القضاء الليبي بالإعدام
فإنهن سيتم إعدمهن بلا تردد !!؟؟؟
مقالات سابقة للكاتب:
تعليقــات القـراء
فتحى احفيظه: ستعتذر سويسرا يا سليم وسيتم
تعويض هانيبال ايظا حتى يرضى القانون والقضاء يفرد عضلاته على الغلابه
والدهماء قط حتى فى الدول الغربيه وبعدين مثل هذه القضايا تتبع القضاء
السياسى وهذا النوع العدل فيه على حسب المصلحه مش القانون.
|
|
|