(هذه لحظة تاريخية.. هذه مصالحة
تاريخية.. دعونا نتصافح الآن..
هيا تصافحوا فهذه لحظة تاريخية !..
تبسمك في وجه أخيك صدقة) !!!؟؟؟
هكذا أنهى مذيع قناة (سيف القذافي) الفضائية مسرحية
المصالحة الوطنية السخيفه !!.. بعد أن تم عرض جزئين من الفيلم المعد
بهذه المناسبة !.. فيلم معد بطريقة موجهة وخبيثة ومحسوبة بل وبطريقة
أمنية دقيقة وذكية !!.. وبالرغم أنني لم أشاهد الفيلم إلا إنني تمكنت
من الإستماع إلى التعليقات المصاحبة للفيلم ولكلام (الشهود على العصر)
!!.. وهل تعلمون من هما الشاهدان والممثلان الرئيسيان في هذه المسرحية
السخيفة !!؟؟.. إنهما المدعو (يوسف شاكير) والمدعو (نعمان بن عثمان)
!!؟؟.. هل تصدقون ؟؟.. أي والله العظيم إنهما يوسف شاكير ونعمان بن
عثمان جاءا ليكون شاهدين على العصر أو بمعنى أدق ليكونا شاهدي إدانة
للمعارضة الليبية في الخارج وشاهدين على سماحة وحكمة (الأخ العقيد)
ورأفة أجهزته الأمنية !!.. شاكير ونعمان – لمن لا يعرفهما – هما وجهان
لعملة واحدة !.. وكلاهما مؤلف مبتدئ لقصص ركيكة !!.. قصص يوليسية
وجاسوسية سوريالية أغرب من الخيال !!.. وعلى رأي طريقة مثلنا الشعبي (تغرب
وإكذب) !. فهل يمكن قبول شهادة شخصين كهذين الشخصيين على العصر !؟ ولكن
أي عصر ؟. إلا أن يكون عصر الحماهير والأكاذيب والمغالطات التاريخية
الفاحشة وعصر (تغرب وإكذب) !؟.. وماذا ؟؟.. في غياب معارض واحد للنظام
يحاول خلق حالة من التوازن بين ماجاء من روايات النظام المدعومة
بشهادات (تغرب وإكذب) وروايات المعارضين من (الجبهة) مثلا ً أو على
الأقل جماعة (الأخوان المسلمين) كطرف آخر في الخريطة والمشكلة السياسية
الليبية !!؟؟.. ولكن كان هناك إحتكار واضح وفاضح من (السلطة) في رسم
وإخراج صورة (الحقيقة) لتكون هذه (الحقيقة) المنتجه على مقاس وهوى
النظام بالضبط !... وحتى عندما أتاحوا الفرصة لـ(صلاح الشلوي) للكلام
من خلال مداخلة بالهاتف والذي بعد أن حيى هذه الدعوة للمصالحة من حيث
المبدأ بإعتباره من دعاة الإصلاح والمصالحة – كما هو معروف - ذكر للقوم
أنه إذا كنا في جو حقيقي للمصالحة فإن هناك مشاهد وشهادات ما كان ينبغي
عرضها وعبارات ما كان يجب أن تقال ثم هناك أمور وحقائق ناقصة كان يجب
عرضها !.. وأن هناك شهادات عن أمور يـُقال أنها تتعلق بأجهزة مخابرات
جرت في دوائر ضيقة وغرف مغلقة لا ندري مدى صحتها ودقتها على حد تعبيره
(ويعني شهادات شاكير ونعمان كما هو مفهوم !) ؟؟.. وقال: أن سيف الإسلام
إذا كان قد ذكر وفند وجود ثلاث خرافات فإنني أضيف إليها (خرافة رابعة)
وهي بعض الأشياء التي جاءت في هذا الشريط المعروض !!.. ولعل مقدم (البرنامج
/ المسرحية) تفاجأ بكلام السيد الشلوي هذا !!.. ولعله كان يحسب أن كلام
الشلوي سيكون على منوال كلام (شاهدي العصر المزعومين ومؤلفي الروايات
البوليسية والجاسوسية الركيكة)( شاكير ونعمان) !! فلما وجد كلام الشلوي
– غير مستصاغ ولا يتمشى مع الخط العام للمسرحية – بادر على الفور
بتقديم الشكر للشلوي وإنهاء المكالمة !!..... والخط العام لهذه (المسرحية)
ولهذا الفيلم تستهدف رسم صورتين في أذهاننا:
الصورة الأولى: هي أن (العقيد القذافي ونظامه) كان ضحية
لمؤامرة دولية وعربية كبيرة وخطيرة منذ بداية الإنقلاب (الثورة) وكان
إحدى أدوات هذه المعركة هم المعارضون والإسلاميون بكل توجهاتهم
المختلفة !.. وأن المعركة كانت شرسة وأن القذافي (المسكين) كان يومها
مضطرا ً إلى الدفاع عن النفس وعن ليبيا أي إلى قتل وسحق ومحق هؤلاء (العملاء)
و(المعارضين المستغفلين) ودوسهم بالأقدام ونصب المشانق لهم في الشوارع
والجامعات حماية ً للبلد وأمن الليبيين فهو إذن كان يدافع عن النظام
وعن الدولة وعن ليبيا ؟!. مكرها ً أخاك لا بطل .. مكرها ً على القتل
والخنق والشنق والدوس بالأقدام !!.. فهو في حالة دفاع عن النفس !!..
فالمعركة كانت شرسة وأشرس ما فيها هؤلاء (الإسلاميون) الذين لا يفهمون
إلا لغة البنادق والقنابل اليدوية !!؟؟.. حيث كانت الدول الغربية
والعربية تستغفل المعارضين الليبيين المغفلين والناقمين وتغرر بهم
وتجندهم من حيث لايشعرون لمحاربة بلادهم بينما كان رجال الأمن وقوى
الثورة في حالة دفاع عن ليبيا وعن الوطن وعن الثورة وإنجازاتها
العملاقة !!.. وليبيا هي القائد والقائد هو ليبيا !.
الصورة الثانية: وهي أن معظم المعارضين إنخرطوا في
المعارضة لإسباب شخصية أو مصلحية أو بسبب سوء معاملة من بعض اللجان
الثورية أو العاملين في المكاتب الشعبية ومنهم من كان ناقما ً لأن
السفارة أوقفت عنهم المنح الدراسية أو عطلت إجراءات تجديد جوزات سفرهم
!.. ومنهم من كان خائفا ً من العناصر الثورية لا أكثر ولا أقل – على حد
تعبير المدعو يوسف شاكير – !!؟؟.. فأصبح معظمهم بسبب (النقمة والخوف
والضرورة) مستعدا ً للتحالف حتى مع الإمريكان أو حتى الإرتماء في أحضان
الشيطان !!.. طلبا ً للإنتقام أو الأمان !!.
هذه هي الصورة العامة التي يراد تثبيتها في أذهاننا من
خلال خطاب سيف القذافي أولا ً ثم البرنامج / الفيلم/ المسرحية التي
بثتها قناته الفضائية ثانيا ً.. هذه المسرحية التي كان شاهداها
وممثلاها الرئيسيان هما (شاكير) و(نعمان) !!.. (وهما مؤلفان للروايات
البوليسية والجاسوسية الخيالية الركيكة حيث يخلطون ما عن لهم الخلط بين
بعض الحقائق بالكثير من الأكاذيب والخيال) !.. أي والله هل تصدقون ؟؟..
شاكير ونعمان !!؟؟.. ثم يقولون لنا لك : هذه هي (الحقيقة) !! ..
وتعالوا لنعمل مصالحة معا ً يا أولاد !!.. والصلح خير وإللي فات مات يا
أولاد !.. وليبيا للجميع يا أولاد !!.. والدليل: شاكير ونعمان يتصالحون
مع أمن الجماهيريه !!!؟؟.... ثم - وفي ختام هذه المسرحية – وبدعوة
عاطفية ممسرحة من مقدم (البرنامج / المسرحية) يتصافح المدعو (شاكير)
وقيادي سابق في الجماعة المقاتلة ووضابط أمن وإبن ضابط للأمن قـُتل
أثناء المواجهات .. ثم يـُسدل الستار على أغنية (احمد فكرون) وهي تقول:
(يا لا لا لا لالي ** يا بلادي حبك موالي) والسلام عليكم وعليكم السلام
!!!؟؟؟... وكأننا نشاهد فيلم رومانسي مصري يـُقبل فيه البطل - في ختام
الفيلم - حبيبته التي هجرته طويلا ً وغدرت به مرارا ً وتكرارا ً قبلة
رومانسية عميقة ولنشاهد بعد ذلك كلمة (النهاية) !...... ثم وقبل أن
تختفي الصورة وفي لحظة إيقاد الأضواء نقرأ هذه العبارة التالية : (فيلم
من إعداد وإخراج وإنتاج الأخ العقيد) !!؟؟.
هاهاهاهاهاهاهاهاها !!!؟؟؟.... أي مصالحة سخيفة هذه ؟؟؟
وأي مسرحية غبيه !!؟؟... إنها ليست سوى محاولة مكشوفة لإستخدام بعض (الحقائق
الجزئية) لإختلاق (حقيقة كلية مصطنعة) على مقاس رغبات ومصالح وهوى
النظام.. حقيقة مصطنعة مفادها أن القذافي كان في حالة دفاع عن النفس
وأنه ليس هو من بدأ بالسحق والمحق ونصب المشانق لليبيين في الشوارع
والجامعات ولكل من أراد أن يناقشه أو يعارضه بالرأي وينتقد توجهاته
وكتابه الأخضر!!؟؟.. بل هو في حالة دفاع عن النفس فقط أو دفاع عن ليبيا
!!.. وإنظروا لما حصل للسيد فتحي الجهمي والشهيد ضيف الغزال من وقت
قريب وإنظروا لما حدث للمحامي (المنصوري عون) من عملية خطف وتهديد !؟؟
وأنظروا لما يحدث للسيد فتحي البعجه حاليا ً وعلى مرمى حجر من مقر مبنى
مسرحية (المصالحة) هل هم عملاء للصهيونية والإستعمار أم أن أحدهم قد
أسس تنظيما ً مسلحا ً لقلب نظام الحكم بالقوة َ!!!؟؟ أم أن هذه الحوادث
خرافات تحاك ضد اللجان الثورية ونظام الأخ العقيد!!؟؟؟
هاهاهاهاهاهاهاها !!!؟؟؟.... تضحكون على من ؟؟؟ وتخدعون
من !!؟؟.. فالحقيقة لا يمكن إختلاقها ! .. والحقيقة المختلقة غير
الأصيلة سريعة الإنكشاف والبوار !!
فأي مصالحة هذه بالله عليكم ؟؟؟؟!!! .. أي عرس زائف هذا
والشاهد الرئيسي فيها المدعو (شاكير) !!؟؟ وأي مصالحة هذه التي لم نر
فيها وفي (الصوره) (الطرف الآخر) و(الرأي الآخر) في المشكلة وفي
المشاجرة وفي الأزمة ؟؟؟؟؟ أي المعارضة الليبية !!!.. أم تريدون
إقناعنا وإقناع الشعب الليبي بأن المدعو شاكير هذا أو المدعو نعمان هذا
من المعارضين لنظام القذافي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. إنهما ليسا سوى مؤلفيين
ركيكيين للروايات البوليسية والجاسوسية التافهة من الدرجة الخامسة حيث
يحاول المؤلف من خلال هذا النوع من الروايات الذاتية أن يبدو في صورة
البطل !.. حيث نجده يتقمص دور جيمس بوند أو إرسين لوبين أو شارلوك
هولمز أو حتى دور ( تشي غيفارا) !!.. هل هكذا تكون المصارحة ؟؟؟؟ وهكذا
تنجح المصالحة !!!؟؟... بمثل هذا الفيلم الموجه المبرمج المعد بطريقة
خبيثة ؟؟؟؟.. وبمثل هذه (المسرحية) الركيكه وبمثل هؤلاء (الشهود) من
صنف (تغرب وإكذب) !!!؟؟
تريدون المصالحة ؟؟؟.. أهلا ً وسهلا ً.. وألف ألف سهلا
ً ومن أجل ليبيا فعلا ً !.. وأنا أول المشجعين لهكذا مصالحة !.. ولكن
بالتأكيد ليس بمثل هذه الطريقة وليس بمثل هذه المسرحية ولا بمثل هذه
الحركات الغبية ولا بمثل هؤلاء الشهود وهذه الشهادات المغرضة والمثيرة
للضغائن والأحقاد !!؟
وللحق .. وللحقيقة.. قد رأيت في خطاب سيف الإسلام بعض
الإشارات الجيدة والإيجابية التي – مع إفتراض حسن النيه وصدق الطويه –
يمكن الإنطلاق منها والبناء عليها - على الأقل عند من يثقون فيه وفي
قيادته للمصالحة والإصلاح من أصحاب التوجهات الإصلاحية ! – أما أنا
شخصيا ً فلا أثق في أحد من أهل هذا النظام مادام العقيد القذافي في
قيادة الدولة يحكم ويقود البلد بالشرعية الثورية لا الدستورية ! – بل
وكنت قد بدأت ليلة البارحة في كتابة مقالة بعنوان (مصارحة سيف الإسلام
ما لها وما عليها !؟) ولكن هذه (المسرحية السخيفة والغبية) وهذا (الفيلم
الموجه الخبيث) وهؤلاء الشهود من صنف (تغرب وإكذب) هد كل شئ !.. بل
لعله كشف كل شئ ولا حول ولاقوة إلا بالله !!!.. فالغرض الحقيقي هنا ليس
إظهار الحقيقة (الحقيقية) كما حدثت بالفعل بل إختلاق حقيقة كلية
إنتقائية مصطنعة تكون على مقاس وهوى النظام من مجموعة حقائق جزئية
متفرقة ومبعثرة يتم رشها ونثرها هنا وهناك كنوع من (الطعوم) لتصديق (الصورة
الكلية المرسومة والمخدومة للحقيقة) المراد تسويقها وتصديقها !!..
حقيقة تضع النظام والعقيد القذافي في موقع البرئ والمضطر والمدافع عن
النفس وعن الوطن وأمن الوطن وتضع المعارضين له في خانة الناقمين –
لإسباب شخصية- والمتهمين بل والعملاء المستغفلين والمستخدمين من قبل
أعداء لليبيا وللوطن !!.. أي أنهم ليسوا سوى معارضين خونة وعملاء
وحاقدين على شاكلة الصورة والنموذج الذي يرسمه المدعو (يوسف شاكير)
للمعارضة الليبية !!.. حيث لا نجد معارضا ً ليبيا ً حقيقيا وأصيلا ً
واحدا ً للعقيد القذافي ولنظامه فكلهم إما من الناقمين لإسباب شخصية أو
من السذج المستغفلين من قبل الإمبريالية أو العراق أو السعودية !!..
فيا لها من حقيقة !!.. ويا لها من مسرحية غبية .. ويا لها من مصالحة
وطنية !!... وأية مصالحة !!.. مصالحة على طريقة الأخ العقيد أو الفخ
العقيد !!؟.
سليم نصر
الرقعي
(*) أعلم مقدما ً بإنني سأتعرض - بعد هذه المقالة - إلى ردود
وتهجمات ورسائل تهددني أو تحاول النيل مني ولكني على أتم الإستعداد
فليست هذه أول مره أتعرض فيها للتهديد أو التنديد ولا هذه أول معركة
ولن تكون الأخيره ! .. والله خير معين .
مقالات سابقة للكاتب:
تعليقــات القـراء
نوري صالح/
(رد على محمد):
لا أدري أن كان ما توجهه الى الأخ سليم هي نصائح أو تهم. من
يسمعك وأنت تستخدم عبارة "تطاول على الدولة الليبية" لا يشك مطلقا أنك
ممن يصنعون التهم الجاهزة داخل مطابخ المحاكم الثورية.
أي تطاول وأي دولة ليبية يا أخ محمد فالدولة الليبية التي تتحدث
عنها مختزلة في شخص واحد وواحد فقط لا غير وممن يدور في فلكه من أبناء
وعشيرة ولجان ثورية، ولعل قضية الأبن المدلل هنيبال خير مثال على مفهوم
الدولة الليبية. الأخ سليم يرى أن مفهوم
المصالحة يجب أن يتم بشكل واسع وشفاف مثلما حدث في جنوب أفريقيا أي
بحضور الجلاد والضحية ثم الخروج بصيغة مشتركة لأدارة هذا الوطن المسمى
بليبيا. أما ما يطرحه سيف الأسلام عن مفهوم المصالحة غير واضح فهو من
حهة يلوم الضحية ويثني على الجلاد ويكشف عن جرائم مجهول مرتكبها أو حتى
دوافعها. أما أنك تقول أنه لا توجد دولة ليس
لها أخطاء فهذا صحيح ولكننا لا نتكلم عن أخطاء بل سلسلة من الجرائم
التي حدثت خارج نطاق القضاء. الخطأ مثلا أن توقف سيارتك في مكان ممنوع،
ولكن أن تخطف شخصا من بيته ثم تقتله وتردم جثته في غابة تحت جنح الظلام
هذا ليس خطئا بل جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
ثم أنك تخلط بين الدولة وتجاوزات الأفراد، لأن حتى سيف الأسلام
لم يقل أن ما حدث في الماضي كان سياسة دولة ، لأنه ليس غبيا أن يقول
هذا الكلام لأنه ببساطة قد وجه الأتهام الى أبيه لأن أبيه هو من يمثل
الدولة الليبية سواء بالأمس أو اليوم.
سليم الرقعي:
بعد التحية - الأخ العزيز محمد - محمود سابقا ً في المناره ! -
ليس القضية هنا قضية تشاؤوم أو تفاؤل أو حقد شخصي ولكن قضية (حقائق
وحقوق على الأرض) .. أولا ً أنا لم أتحدث عن (الدولة الليبية)!!؟؟ بل
أتحدث عن (النظام السياسي) أي نظام العقيد معمر القذافي ! .. أنا أتحدث
عن سياسات وتصرفات (قيادة الدولة) الحالية فمن جاب سيرة الدولة الليبية
هنا ؟؟؟ ولعل هذا يرجع إلى خلط في المفاهيم لديك ولدى الكثيرين بين
مفهوم (الدولة) و( النظام السياسي) و(القيادة السياسية) و(الوطن) !! ..
فهناك فرق وتمييز بين مفهوم كل منها ! .. ثم أنا ذكرت هنا وفي مقالات
سابقة إنني والله ممن يحبذون المصالحة الوطنية .. نعم والله .. ولكن
شرط أن تكون (مصالحة حقيقية) وليست مجرد (لعبة سياسية) لتمرير مسألة
التوريث أو لتبرئة القيادة السياسية من أخطاء وجرائم وإنتهاكات المرحلة
الماضية في الوقت الذي يتم فيه تصوير المعارضين للقذافي بأنهم شياطين
وعملاء أو مجانين ومرضى وغرضهم الإنتقام الشخصي لا أكثر ولا أقل وليسوا
أصحاب رأي وموقف سياسي !!! .. كيف تكون مصالحة وطنية - إذن - على هذا
الأساس !!؟؟ .. المصالحة الوطنية - يا عزيزي - لن تكون ولن تتم إلا
بإعتراف صحيح ورسمي وصريح بإرتكاب إنتهاكات ضد الليبيين – ولو بكلام
عام - بدون أي محاولة للتبرير أو إلقاء تبعة تلك الإنتهاكات على
الآخرين أو حتى الظروف الدولية والإقليمية !! .. بل تبدأ المصالحة
الجادة والحقيقية بإعتراف صريح ورسمي ومباشر من قبل النظام يصحبه
إعتذار صريح ورسمي وشجاع للشعب الليبي ولآهالي الضحايا بلا لف أو دوران
أو أية محاولة سمجه للتبرير !! .. فأية محاولة للتبرير تؤدي إلى
إستمرار الأحقاد والضغائن والأحن في النفوس فكيف إذا صاحبها محاولة
لتشويه كل المعارضين لسياسات القمع والغصب والتعسف التي مورست عبر
المرحلة الماضية بدعوى الثورة وتطبيق الإشتراكية والوحدة العربية
وتحرير فلسطين !!؟؟ لابد من إعتراف وإعتذار رسمي أولا ً ثم - وهذا مهم
جدا ً - الإعتراف بحق الليبيين جميعا ً – بشكل صريح - بمعارضة قيادتهم
السياسية بكل حرية وأمان – أي كان شاغل هذه القيادة ! - كما يحصل في كل
البلدان المتمدنه والمتقدمه وتكون حرية الرأي والنقد السياسي والمعارضة
بالقول والعمل – وفق القانون - مكفولة للجميع ولاوجود للتهديدات لا [اعواد
المشانق ولا بالكلاشنكوف ولا الإرهاب بإستخدام القوانين المفصلة على قد
هوى النظام والتي تحرم وتجرم إنتقاد أفكار وسياسات (قائد /الثورة/
الدولة) ولا حتى إنتقاد أولاده وأركان نظامه المقربين ؟؟! .. فلا إصلاح
إذن دون إعتراف واضح بالأخطاء والإنتهاكات بدون محاولة للتبرير .. ولا
مصالحة بلا تقديم إعتذار رسمي وصريح ومباشر للشعب الليبي ككل ولعائلات
الضحايا بشكل خاص .. ولا مصالحة بدون الإعتراف بحق الليبيين في معارضة
قيادتهم السياسية بكل حرية وأمان .. ولا مصالحة بدون العمل بسرعة وجدية
وإخلاص على تعويض الشعب الليبي ككل عن المرحلة السابقة البائسة وتعويض
أهالي وذوي بشكل خاص ! .... هكذا هي الخطوة الإصلاحية الأولى (الحقيقية)
و(السليمة) إذا كانت هناك جدية وصدق وإخلاص في الموضوع أما ما نشاهده
حتى الآن فما هو إلا محاولة للإلتفاف على (الحقيقة) وإصدار براءة
للجاني ولوم وإتهام (المجني عليه) من خلال التلاعب بالحقيقة !!!؟؟ ...
ثم تقول أنني لازلت أعيش في الماضي .. وهل إختطاف المحامي ( المنصوري
عون ) وضربه وتهديده ثم إستدعاء الدكتور (البعجه) للنيابة والتحقيق معه
وإعتباره في حكم المحجوز عليه بضمان محل إقامته لا لشئ إلا لأنه كتب
مقالة سياسية ينتقد فيها التجربه السياسية السابقة هو حديث عن الماضي
أم عن الحاضر الذي نعيش فيه ؟؟؟ مع تحياتي
محمد: الا ترى
ياسيد سليم ان كلامك فيه شيء من التشاؤم والخلط والتطاول على سيادة
الدولة الليبية. بصرف النظر عن من يقودها. الا ترى ان ليبيا اليوم فعلا
بدت فيها شيء من الانفتاح والحرية. دائما وفي كتاباتك ارى انك تعود
للماضي والى الحقبة التي انتهت في اي دولة في العالم. لمادا لاارى
الامل والثقة في حروفك. اتمنى ان تعيد النظر في بلدك. وان تحترمها
وتحترم قلمك وتمنعه من ان يتطاول على الدولة.. فليبيا اليوم ليست ليبيا
الامس فليست هناك دولة على وجه الارض لم تكن لها اخطاء.. حتى في بداية
الدولة الاسلامية. وعلى رائسها كبار الصحابة كانت هناك اخطاء. فلماذا
نجرم بلدنا ونطمس اي انجاز عظيم.
Libyan brother in exile:
By God Saleem you wrote what I feel about this new game. You are
right when you said you don't trust this regime and its cronies. I
just like to add that Gaddafi senior is now older and more cunning.
Believe me my libyan brothers & sisters he is prepared to spend all
libyas oil wealth in order to catch certain people in order to
satisfy his evil mind that he doesn't lose the fight. To all libyans
living abroad, please please do not trust Gaddafi & CO sweet tongue,
once you are in their hands they can at any time eliminate you under
any pretence. Heed my advice please. If God will give us time to
witness what I say, then you will see it happening. It is better to
suffer living away from your love ones than to be locked in Gaddafi
dunggeons or killed under any pretence. If Gaddafi really means what
his son says then why he doesn't say it himself and ask forgiveness
and release all political prisoners and most important steps down.
|